الذهبي

319

سير أعلام النبلاء

وعمر بن حبيب المكي ، وليث بن أبي سليم ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم ، وجرير بن حازم ، وحسين بن واقد ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وحماد بن سلمة وآخرون . وثقه علي بن المديني وغيره . وكان رجلا مهيبا طويلا أبيض اللحية جسيما أسمر ، أشهل العينين ، تعلوه سكينة ووقار ، وكان فصيحا مفوها واعظا كبير الشأن . يقال : إن ابن عيينة أدركه ، وسمع منه ، ولم يصح ، إنما شهد جنازته . وقد وثقه النسائي أيضا ، وعاش خمسا وسبعين سنة . مات سنة عشرين ومئة . قال ابن عيينة : رأيته يخضب بالصفرة ، ويقص للجماعة . أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا علي بن قادشاه ، أنبأنا أبو علي المقرئ ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، عن ابن الزبير ، قال : كانت بنو إسرائيل إذا بلغوا ذا طوى ، نزعوا نعالهم . عن ابن عيينة ، قال : كان ابن كثير يبيع العطر قديما ، وقال شبل بن عباد : ولد ابن كثير بمكة سنة 48 ومات سنة عشرين ومئة . قال ابن سعد : كان ابن كثير المقرئ ثقة ، له أحاديث صالحة ، مات سنة اثنتين وعشرين ومئة . وقال البخاري في " تاريخه " : حدثنا الحميدي ، عن ابن عيينة ، سمعت مطرفا بمكة في جنازة عبد الله بن كثير ، وأنا غلام سنة عشرين ، قال : سمعت الحسن ، ثم قال : وقال علي : قيل لابن عيينة : رأيت عبد الله بن كثير ؟ قال : رأيته سنة اثنتين وعشرين ومئة ، أسمع قصصه وأنا غلام ، كان قاص الجماعة . قلت : فهاذان قولان لابن عيينة ، فإما شك ، وإما عنى بأن الذي مات سنة عشرين هو عبد الله بن كثير بن المطلب السهمي الذي خرج له مسلم في الجنائز من طريق ابن جريج عنه وهذا أشبه .